السيد علي الحسيني الميلاني

349

نفحات الأزهار

* ( 37 ) * تصريح الجلال المحلي بدلالة الحديث على خلافة الإمام علي عليه السلام وقال جلال الدين محمد بن أحمد المحلي في ( شرح جمع الجوامع ) ما نصه : " والصحيح من الأقوال أن الإجماع على وفق خبر لا يدل على صدقه في نفس الأمر مطلقا . وثالثها : يدل إن تلقوه أي المجمعون بالقبول ، بأن صرحوا بالاستناد إليه ، فإن لم يتلقوه بالقبول بأن لم يتعرضوا بالاستناد إليه فلا يدل ، لجواز استنادهم إلى غيره مما استنبطوه من القرآن . وثانيها يدل مطلقا ، لأن الظاهر استنادهم إليه ، حيث لم يصرحوا بذلك ، لعدم ظهور مستند غيره . ووجه دلالة استنادهم إليه على صدقه : إنه لو لم يكن حينئذ صدقا بأن كان كذبا لكان استنادهم إليه خطأ وهم معصومون منه . قلنا : لا نسلم الخطأ حينئذ ، لأنهم ظنوا صدقه ، وهم إنما أمروا بالاستناد إلى ما ظنوا صدقه ، فاستنادهم إليه إنما يدل على ظنهم صدقه ، ولا يلزم من ظنهم صدقه صدقه في نفس الأمر ، وإن قيل إن ظنهم معصوم عن الخطأ . وكذلك بقاء خبر تتوفر الدواعي على إبطاله ، بأن لم يبطله ذوو الدواعي مع سماعهم له أحادا ، لا يدل على صدقه ، خلافا الزيدية في قولهم يدل عليه ، قالوا : للاتفاق على قبوله حينئذ . قلنا : الاتفاق على قبوله ، إنما يدل على ظنهم صدقه ولا يلزم من ذلك صدقه في نفس الأمر . مثاله قوله - صلى الله عليه